الفصل السادس عشر - وا إسلاماه - ثاني ثانوي
استطاع الملك المظفر إلى هذا الحجين أن يكبت حزنه على زوجته الشهيدة منذ سمعها تقول له لا تقل واحبيبتاه قل وا إسلاماه
ما أحقر هذه الحياة الدنيا لذوي النفوس الشاغرة وما أهونها على من ينظر في صميمها لا ولا ينخدع بزخرفها وباطل نعيمها لقد كتب الله عليها ألا يتم فيها شيء إلا لحقه النقصان ولا يربـح فيها امرؤ إلا أ
ومما قوى هذا الظن عند بيبرس أمران أحدهما أنه كان ينوي منافسة السلطان حقا حين طلب منه نيابة حلب ليستقل بها ويتخذها بعد ذلك نواة لإشباع مطامعه بالاستيلاء على ما دونها من البلاد
قال السلطان إن نفسك الأمارة بالسوء لن تعدم سببا تتعلل به لنقض إيمانك المغلظة قال بيبر محتدا إذا كنت لا تنوي إعطائي نيابة حلب فلماذا وعدتني بها
فال بيبرس ماذا عسى أن ترجو من شرس مثلي لا يؤمن على ولاية صغيرة قاصية
فقال لهم بيبرس ما رأيكم في استمالة أقطاي المستعرب إلينا ليكون معنا في هذا الأمر
فقال السلطان شكرا لكم لا خوف علي من عدو هنا والتفت إلى الدرب وراءه فقال أرني أبعدت حقا كما ذكرتم فهلم بنا نعد
فأجابه بيبرس والدموع في عينيه كلا يا خوند وإنما خشيت أن تقتلني فاتقيت ذلك
ودخل الملك القاهر بيرس إلى القاهرة وكانت قد زينت لمقدم الملك المظفر فأبقيت كما هي وسار في موكبه ولم يشأ أن ينزل قلعة الجبل إلا بعد أيام لحزنه على الملك المظفر
فلما قرأ الملك الظاهر بيبرس هذا الكتاب تدحرجت دمعتان كبيرتان على خديه حتى توارتا في لحيته وجعل يقول بصوت لا يسمعه غيره رحمة الله عليك يا صديقي قطز لشد ما أتعبني اقتفاء أثرك وما أراني بعد الجه
هية يا بيبرس كيف تريد ممن لا يأمنك على طرف من أطراف بلاد الشام أن يأمنك على عاصمتها من القائل وما المناسبة
هل أجاب الملك المظفر طلب بيبرس نيابة حلب
حقد بيبرس على الملك المظفر ودبر له المؤامرات وغضب غضبا شديدا بين ذلك
كيف دبر بيبرس المؤامرة لاغتيال الملك المظفر وكيف تمت
لماذا بكى بيبرس حين اعتلى عرش مصر