الفصل الرابع عشر - وا إسلاماه - ثاني ثانوي
قضى الملك المظفر عشرة أشهر من ملكه لم يعرف للراحة طعما ولم ينم إلا غرارا بل ملا ساعاتها كلها بجهود تنوء بها العصبة أولو القوة
أنا ابنة جلال الدين لا يخلصون إلي وجوادي معي ينجو بي منهم أما تذكر يا محمود أيام كنا نتبارى على جوادينا فتسبقنى حينا وحينا أسبقك
والله لأتوجهن بمن معي لقتال أعداء الله فمن اختار الجهاد منكم فليصحبني ومن لم يشأ فليرجع إلى بيته غير مأسوف عليه فإن الله مطلع عليه وتبعة حريم المسلمين فى رقاب المتأخرين
قال السلطان إني قد أحتمل هذا منهم فى وقت السعة والأمن ولكني لا أستطيع احتماله في وقت الضيق والحرب وإني سائلك فلتجبني بدون مواربة ما رأيك في الأمير بيبرس
وهناك وافته السلطانة جلنار راكبة على جوادها وهي بملابس الفرسان من الأمراء إلا قناعا الحرير الأسود مسدولا على وجهها لولاه لقل من يستطيع تمييزها عنهم وتصحبها جاريتان حبشيتان على بغلتيهما
وأمست ليلة الجمعة لخمس بقين من شهر رمضان والسلطان مخيم بجنده فى الغور ومن دونهم معسكر التتار تتوارد إليه جموعهم طوال الليل
وكانت السلطانة جلنار قد جعلت همهاحماية زوجها من الغيلة فجعلت تلاحظه وهي على جوادها من تل مرتفع خلف السلطان
وقد أدركوا أن فيه السلطان فاندفعوا لاختراقه وضغطوا عليه حتى تقهقر قليلا فكاد يوازى الميمنة المنكشفة وصار الصف بذلك أشبه بضلعين لزاوية منفرجة
وكان الملك المظفر يقاتل قتال المستميت حاسر الرأس وقد أحمر وجهه وانتفش شعره فصار كأنه قطعة من اللهب يعلوها إعصار من الدخان الأسود
آقوش وسيوف العدو تتعاوره من كل جانب فكبر السلطان وكبر من حوله معه، فعرف المسلمون أن كتبغا قد هلك فكبروا جميعا بصوت واحد ألقى الرعب فى قلوب التتار فازداد هلعهم واختلت صفوفهم وأخذوا يتقهقرون
وهنا أدركته الرقة فبكى وعلا نحيبه فبكى المسلمون جميعا وتعالت أصواتهم بالنحيب وهم يقولون رحمها الله يرحمها الله
انعقد لواء النصر لقطز فى شهر رمضان كما انعقد لمصر فى شهر رمضان وضح ذلك
ماذا قدمت زوجة الملك المظفر له وهل وقفت بجانبه وضح ذلك
كيف قضى الملك المظفر عشرة أشهر من ملكه لم يعرف للراحة طعما
من الفارس الملثم الذي حمى الملك المظفر
ماذا قالت جلنار حين أفاقت
كيف انتهت المعركة