1) تقوم سياسة السعودية على خدمة الإسلام، كتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية, وخدمة الحرمين الشريفين، وتوفير الأمن والرعاية للحجاج والزوار، ومن هنا أتت الحاجة لإنشاء المنظمات فلابد من ترجمة هذه المشروعات إلى واقع ملموس.وقد شعرت الدول بخطر التفرق، وما له من آثار مهلكة لكيانها فاتجهت إلى إنشاء المنظمات المعنية بلم شمل المسلمين.
2) والحقيقة أن برنامج التضامن الإسلامي لا يرمي إلا إلى الوصول لأهداف حيوية تتعلق بصميم وحدة الأمة وليس الأهداف الجزئية المتعلقة بنشر معرفة، إن نصرة الإسلام والتصدي للدفاع عن قضاياه، دليل على مواقف المملكة مثل قضايا فلسطين والقدس والأقليات المسلمة في أنحاء العالم، تعددت الوسائل التي أمسكت بها المملكة لتحقيق أهدافها في خدمة الإسلام، وهي في مجملها وسائل تتطابق مع سمو الأهداف والمقاصد في شرفها وأهميتها.
3)وقد واصلت المملكة تقديم دعمها لجميع القضايا الإسلامية منذ قيامها على أساس إسلامي، فكان ما وصلت إليه وحققته في الساحتين الإسلامية والدولية الذي تكاثرت على يده الخدمات الجلية للإسلام والمسلمين وتتصدر ( الندوة العالمية للشباب الإسلامي ) المنظمات غير الحكومية التي تعنى بجهود من شأنها لم شمل الأمة وتحقيق مقاصدها الاستراتيجية، لكن بعد برنامج التضامن الإسلامي، في حين يأتي اتحاد رابطة العالم الإسلامي بعد ذلك، والذي أوصى بإنشائه زعماء الدول الإسلامية موجهين به العلماء الإجلاء من أبنائها و شباب الأمة الطاهر،للعمل الدؤوب لنشر الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن كل أشكال الإفراط والتفريط.
4) فيما يعزو البعض إنشاء المنظمات الحكومية وغير الحكومية المنية بأمر المسلمين إلى لم الشمل الإسلامي بعد شتات، وتوحيده صفا واحدا كأنه بنيان مرصوص، من أجل مواجهة عدو غدار لا يرقب إلا ولا ذمة ولا حرمة ولا جوارا للمسلمين، والأخذ بيد الضعفاء من أبنائها وفقرائها، ومن قبل ذلك وبعده توجيه العالم إلى هذا الدين ونشره بين صفوفها إنقاذا لهم من النار، فيما ينظر البعض بعين ملؤها الحذر والترقب لعدم اشتراك بعض الدول الإسلامية، إذ أن عدم مشاركة الدول الإسلامية في هذه المنظمات يجعلها نهبا لغيرها بدون استطاعة إخوانهم الأعضاء من مد يد المعونة لهم نظرا للقوانين الدولية التي تشجع التكتلات والتجمعات وتفرض قوانين صارمة في هذه الشأن.
5) إن توحيد صفوف المسلمين وترجمة فكرة التضامن الإسلامي إلى واقع ميداني عملي تمثله على المستوى الإسلامي الرسمي منظمة المؤتمر الإسلامي التي تستضيفها المملكة وتقدم لها الدعوة والعون المستمرين؛ لتواصل مسيرتها في خدمة قضايا الأمة وقد كثرت المنظمات التي تعمل في هذا المضمار والتي من شأنها خدمة العالم الإسلامي وتمت مشاركتها في العديد من المؤتمرات والفعاليات العالمية بيد أنه لم يتحدث باسمها في هذه المؤتمرات إلا ثلاث منظمات على رأسها التضامن الإسلامي.