- عرف الإنسان أن هناك علاقة ما بين الأرض والسماء، وتتأثر الأرض بتغيرات ما تحصل في السماء، ولاحظ الإنسان أنه عندما تشرق الشمس تستيقظ الحياة في الأرض، وتغني الطيور بشروقها، وتهدي الحرارة للأرض. ومن هنا اتخذ الإنسان اليوم كأبسط وحدة زمنية بشروق وغروب الشمس، واستمر التأمل البشري في السماء ليخترع وحدات زمنية أخرى، ولاحظ أن الاختلاف في مواقع النجوم تخبره عن المواسم: البرد والحر والعواصف وغيرها، من هنا عرفت السنة والتقاويم، والتقويم خاص بالشعوب، لكل أمة على وجه الأرض تقويمها الخاص الذي تعتز به والذي يعتبر جزءا أصيلا من هويتها وثقافتها وشخصيتها وديتها أيضأ، فالمعتقدات الدينية للأمم الموجودة اليوم على سطح الأرض أسهمت بشكل كبير في نشأة التقاويم المعمول بها من قبل هذه الأمم، حيث ترمز بداية التقاويم إلى أحداث دينية عظيمة أثرت ولا تزال تؤثر في حياة الشعوب والأمة المسلمة كباقي الأمم، لها تقويمها الخاص الذي يعود بها إلى ذكرى مهمة، قلبت وجه الأرض والإنسانية إلى أخر الدهر، فقد التفت الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى مكانة الهجرة النبوية، ودورها العظيم في إعادة صياغة مجرى التاريخ؛ ما دفعه إلى اتخاذ هذه المناسبة بداية للتقويم الهجري الذي لا يزال مستعملا بين أبناء الأمة إلى يومنا هذا.
- والفرق بين السنة الهجرية والميلادية 11 يوما، والتقويم الميلادي أقدم من التقويم الهجري، فالتقويم الهجري ظهر بعده بأربعمائة واثني عشر عاما حيث في سنة 412 ميلادية وقبل البعثة النبوية ب 150 سنة وبمكة المكرمة اجتمع العرب سواء رؤساء القبائل أو الوقود في حج ذاك العام أيام کلاب بن مرة (الجد الخامس للرسول)، لتحديد أسماء جديدة للأشهر يتفق عليها كل العرب وأهل الجزيرة العربية بعد أن كانت القبائل تسمي الأشهر بأسماء مختلفة فتوحدوا على الأسماء الحالية.
وقد وضعت العديد من الحضارات والمجتمعات تقاويم، كانت في العادة مستمدة من التقاويم الأخرى يتم اتخاذها نموذجا لإعداد نظمها الخاصة التي تناسب احتياجاتها.
ومن أنواع التقاويم الميلادي الذي يبدأ من ميلاد المسيح عليه السلام، والتقويم الجر الذي يبدأ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة والتقويم اليونان واستخدمه يوليوس قيصر أثناء إقامته بمصر، والتقويم الروماني الذي استخدمه الرومان، والتقويم الشمس، ويسمي الاستوائي، وهو المصري القديم.